عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
206
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : ومن ادعى من النصارى الذين أسلموا أولادا من زنى فليلاطوا بهم لأنهم يستحلون الزنى في دينهم ، ومن استلحق منهم ولد أمة مسلم أو نصراني فليلحق به ، فإن عتق يوما كان ولده وورثه . ومن كتاب ابن سحنون وهو لأشهب ، عن امرأة سبيت ومعها صبي ، فأعتقها وكبر الصبي ثم مات فلا يوارثه ادعت أنه ابنها أو قالت هو لغيري وأنا ظئر له ، وإذا سبي رجل وصبي فأعتقا فادعاه ابنا لم يتوارثا له بذلك ، ودعوى الصبي من ابن أو أب أو أخ أو أم سواء ، جاء ذلك عن عمر مجملا أنه لا يلحق نسب إلا من ولد في الإسلام . قال عيسى عن ابن القاسم في مسلم دخل دار الحرب فأقام سنين ثم قدم بذرية فقال هم ولدي فهم لاحقون به ويوارثونه وقد تقدم هذا . وروى يحيى عن ابن القاسم في أهل العنوة قال يتوارثون مثل أهل الصلح وقاله أشهب قال : ويعتبر في ذلك بأهل مصر وأهل الشام قد غلبوا عنوة أيام عمر بن الخطاب فصاروا يتوارثون إلى اليوم ، وإنما حالهم حال الأحرار من أهل الذمة ، غير أنهم نظرا للعامة ولمن يجيء من الذرية يأخذ منهم خراجه . في توأم المتحملة وتوأم الزانية والملاعنة والمغتصبة من العتبية ( 1 ) قال ابن القاسم عن مالك ، عن الحامل من زنى ، / في أرض الإسلام تلد توأما ( 2 ) ، فإنهما يتوارثان [ من قبل الأم ، وأما المسيبة تلد توأمين فإنهما يتوارثان ] ( 3 ) من قبل الأب والأم ، قيل : فإن لم يدر أمن زوج ذلك أم من غير زوج ؟ قال هو من زوج إذا كان في شرك ، وقد ألاط ( 4 ) عمر ما كان في الشرك وهو زنى - يريد بالقافة - قال وتوأم الملاعنة يتوارثان من قبل الأب والأم .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 257 . ( 2 ) هكذا بصيغة الإفراد لفظا ولكنها دالة على الاثنين معا يقال هو توأم وهي توأمة وهما توأمان كما يقال هما زوج وزوجان والجمع توائم وتؤام . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص . ( 4 ) تقدم عند المؤلف استعمال هذا الفعل ثلاثيا وقد أشرنا إلى الاستعمال الرباعي في كتاب البيان والتحصيل